
إن التحدي الكبير الذي ينتظرنا والذي يواجهنا حالياً في إدارة الموارد المائية هو كفاية وإستدامة هذه الموارد في ضوء زيادة الطلب عليها والتغير المناخي وشح الأمطار، فنحن نعلم العلاقة الجدلية المعقدة بين استدامة الموارد المائية والإدارة المتكاملة لهذه الموارد، فلا يمكن إستدامة الموارد المائية من دون إدارة متكاملة صارمة لها، وخاصة إذا كانت هذه الموارد محدودة حتى لا نقع في عجز مائي سنوي بين الوارد المائي والطلب على المياه، كما لا يمكن نجاح الإدارة المتكاملة للموارد المائية دون تنفيذ برنامجها بصرامة والمتمثل بعدة مسائل أهمها: معرفة الموارد المائية المتاحة ( السطحية والجوفية ) وتحديثها بإستمرار. رفع درجة تنظيم الموارد المائية (استكمال بناء سدود – تأهيل شبكات الري ومياه الشرب – منع استنزاف – ترشيد استهلاك المياه ومنع تلوثها). بناء قاعدة بيانات للمعلومات المائية والمناخية واستكمال الخارطة المائية لعموم سورية. العمل على الاستفادة من مياه الصرف الصحي والصناعي والزراعي لأنها مورد مائي إضافي ووضع برنامج زمني لتنفيذ محطات معالجة المياه المذكورة ووفق أولويات. تخفيف الهدر من شبكات الري ومياه الشرب وذلك بصيانتها ومراقبتها. استخدام وسائل الري الحديث في الري. الاستفادة من العلاقات الجيدة مع دول الجوار المشتركة بمياه الأنهار الدولية . إعادة هيكلية الإدارات المعنية بالمياه بما يساعد على إدارة الطلب عليها وتنظيمها. إصدار التشريعات المائية لتنظيم العلاقة بين المستهلك للمياه والقيم على المياه . تأهيل الكادر الوطني بشكل دائم وربط الجامعة بالمجتمع. العمل على رفع درجة التوعية لدى المواطنين. يضاف إلى ذلك عنصرين هامين :
- الأول: تأمين التمويل لتنفيذ المشاريع المائية وبرنامج الإدارة المتكاملة - الثاني : توجيه الدول المانحة التي تعمل في مجال المياه لتنفيذ الأعمال التي نريدها لا أن تنفذ أعمالاً تتكرر من قبلها على شكل تقارير ورقية. لذلك علينا التعامل مع الموارد المائية بأنها حاجة اجتماعية وعلينا تأمينها لجميع القطاعات وهذا يزيد من درجة صعوبة العلاقة الجدلية المعقدة بين استدامة الموارد المائية وإدارة الطلب عليها . إن العمل من أجل السير نحو إدارة متكاملة للموارد المائية في سوريا سيستمر.
|