السيد معالي الأمين العام السيد معالي الوزير عبد المالك سلال رئيس الجلسة السادة أصحاب المعالي والسعادة... السادة الحضور...
بداية أرى من واجبي أن أتقدم بالشكر للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة بلد المليون شهيد على استضافة المجلس الوزاري العربي للمياه في دورته العادية الأولى وكرم الضيافة التي هي من شيم أشقائنا الجزائريين. أصحاب المعالي والسعادة... السادة الحضور... لقد كان عام 2008 يراودنا جميعاً طموحاً مشروعاً هو العمل العربي المشترك في مجال المياه الذي لا بديل عنه فاجتمعنا في مقر الجامعة العربية بتاريخ 14-16/7/2008 وتشاورنا وأوصينا بضرورة إنشاء هذا المجلس الكريم وبدأ هذا الطموح يتحقق عند صدور قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 1743 بالموافقة على إنشاء المجلس الوزاري العربي للمياه واستضافة المملكة العربية السعودية الشقيقة بتاريخ 16-17/11/2008 الأشقاء العرب المعنيين بشؤون المياه وأقرّوا مشروع النظام الأساسي للمجلس الوزاري العربي للمياه وبذلك صدر قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 1768 تاريخ 12/3/2009 بالموافقة على مشروع النظام الأساسي للمجلس الكريم ورُفع إلى مجلس جامعة الدول العربية وصدر قرار مجلس الجامعة العربية رقم ق 7044 تاريخ 3/3/2009 بالموافقة على النظام الأساسي للمجلس الوزاري العربي للمياه. واليوم نحن مجتمعون في الجزائر الشقيقة نتشاور في جدول أعمال المجلس الكريم ونعمل لتوحيد صفوفنا بما يحقق المصلحة العربية العليا والتصدي ومواجهة التحديات المائية وبخاصة: 1- سرقة المياه العربية من قبل السلطة القائمة بالاحتلال (إسرائيل). 2- كفاية مواردنا المائية لتغطية الطلب المتزايد على المياه. 3- الاستفادة المثلى من كل قطرة ماء نستخدمها في المجالات كافةً وخاصةً المجال الزراعي الذي يستثمر حوالي 80-89% من الموارد المائية إلا أن تحقيق الأمن الغذائي العربي هو ضرورة ملحة ومن واجبنا تقديم الحلول الناجعة لترشيد الاستهلاك المائي وزيادة الإنتاجية الزراعية في واحدة المساحة ورفع كفاءة الري على المستوى الحقلي والاستفادة من رواجع الصرف الصحي والزراعي وتحسين علاقاتنا مع دول الجوار (عدا إسرائيل) والاحتكام للقانون الدولي العام واتفاقية المجاري المائية للأغراض غير الملاحية للعام 1997 والاتفاقيات الثنائية والحوار والتشاور عبر الطرق الدبلوماسية لحل الخلافات المائية بين دول الجوار والوصول إلى قسمة منصفة ومعقولة للمياه ولا يوجد بديل غير ذلك فتجربتنا مع تركيا الصديقة هي دليل على أن علاقات حسن الجوار ودفء العلاقات السياسية والتواصل للجان الفنية الثلاثية والوزارية تعطي نتائج إيجابية لحل المسائل المائية فيما بيننا. 4- مواردنا المائية المحدودة تجعلنا نفكر بعمق ماذا سيكون الوضع المائي في عام 2030؟ حيث سيتضاعف عدد السكان في الوطن العربي وبالتالي ستتضاعف احتياجات المياه التي نستهلكها اليوم، والسؤال المطروح ما العمل لمواجهة هذا التحدي المائي؟. ومن أجل ذلك نرى أن يتم زج جميع الخبرات الفنية العربية والتفكير والحوار بشكل جماعي وتوفير الإمكانيات المالية لمواجهة هذا التحدي والخروج من الأزمة المائية القادمة لنورث أحفادنا الأمان. السيد رئيس الجلسة... أصحاب المعالي والسعادة... السادة الحضور...
مبارك لنا جميعاً إنجازكم هذا وانعقاد الدورة الأولى للمجلس الوزاري العربي للمياه في الجزائر الشقيقة. واسمحوا لي في ختام كلمتي أن أعرض لمعاليكم فيلماً يتألف من مجموعة صور عن مياه الجولان العربي السوري المحتل مع مذكرة ومشروع قرار إدانة للسلطة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) وزعت على معاليكم راجياً القبول. وعذراً للإطالة... وشكراً لإصغائكم... والسلام عليكم... الجزائر، 29/6/2009 رئيس وفد الجمهورية العربية السورية وزير الري المهندس نادر البني
|